أن يقصروا به عليه كما هو مذهب الأشعرية والإمامية أو تؤخذ معه أمور أخرى وهي فعل الواجب وتجنب القبيح كما هو مذهب المعتزلة ولا يخالف جمهور المتكلمين في هذه المسألة إلا الكرامية فإن المنافق عندهم يسمى مؤمنا ونظروا إلى مجرد الظاهر فجعلوا النطق اللساني وحده إيمانا . والمدحة هيئة المدح كالركبة هيئة الركوب والجلسة هيئة الجلوس والمعنى مطروق جدا ومنه في الكتاب العزيز كثير كقوله تعالى وَ إِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اَللَّهِ لا تُحْصُوها
و في الأثر النبوي لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك وقال الكتاب من ذلك ما يطول ذكره فمن جيد ذلك قول بعضهم الحمد لله على نعمه التي منها إقدارنا على الاجتهاد في حمدها وإن عجزنا عن إحصائها وعدها وقالت الخنساء بنت عمرو بن الشريد
فما بلغت كف امرئ متناول
بها المجد إلا والذي نلت أطول
و لا حبر المثنون في القول مدحة
و إن أطنبوا إلا وما فيك أفضل
و من مستحسن ما وقفت عليه من تعظيم البارئ عز جلاله بلفظ الحمد قول بعض الفضلاء في خطبة أرجوزة علمية
الحمد لله بقدر الله
لا قدر وسع العبد ذي التناهي
و الحمد لله الذي برهانه
أن ليس شأن ليس فيه شانه
و الحمد لله الذي من ينكره
فإنما ينكر من يصوره