و روى الأعمش عن الحكم بن عتيبة عن قيس بن أبي حازم قال سمعت عليا ع على منبر الكوفة وهو يقول يا أبناء المهاجرين انفروا إلى أئمة الكفر وبقية الأحزاب وأولياء الشيطان انفروا إلى من يقاتل على دم حمال الخطايا فو الله الذي فلق الحبة وبرأ النسمة إنه ليحمل خطاياهم إلى يوم القيامة لا ينقص من أوزارهم شيئا قلت هذا قيس بن أبي حازم وهو الذي روى حديث إنكم لترون ربكم يوم القيامة كما ترون القمر ليلة البدر لا نضامون في رؤيته وقد طعن مشايخنا المتكلمون فيه وقالوا إنه فاسق ولا تقبل روايته لأنه قال إني سمعت عليا يخطب على منبر الكوفة
و يقول انفروا إلى بقية الأحزاب فأبغضته ودخل بغضه في قلبي ومن يبغض عليا ع لا تقبل روايته . فإن قيل فما يقول مشايخكم في قوله ع انفروا إلى من يقاتل على دم حمال الخطايا أ ليس هذا طعنا منه ع في عثمان قيل الأشهر الأكثر في الرواية صدر الحديث وأما عجز الحديث فليس بمشهور تلك الشهرة وإن صح حملناه على أنه أراد به معاوية وسمى ناصريه مقاتلين على دمه لأنهم يحامون عن دمه ومن حامى عن دم إنسان فقد قاتل عليه . وروى أبو نعيم الحافظ قال حدثنا أبو عاصم الثقفي قال جاءت امرأة من بني عبس إلى علي ع وهو يخطب بهذه الخطبة على منبر الكوفة فقالت يا أمير المؤمنين ثلاث بلبلن القلوب عليك قال وما هن ويحك قالت رضاك بالقضية وأخذك بالدنية وجزعك عند البلية فقال إنما أنت امرأة فاذهبي فاجلسي على ذيلك فقالت لا والله ما من جلوس إلا تحت ظلال السيوف .