فهرس الكتاب

الصفحة 5022 من 5988

للمقيم عبرة والميت للحي عظة وليس لأمس عودة ولا المرء من غد على ثقة الأول للأوسط رائد والأوسط للأخير قائد وكل بكل لاحق والكل للكل مفارق . ومنها قوله وعظم اسم الله أن تذكره إلا على حق قال الله سبحانه وَ لا تَجْعَلُوا اَللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمانِكُمْ وقد نهى عن الحلف بالله في الكذب والصدق أما في أحدهما فمحرم وأما في الآخر فمكروه ولذلك لا يجوز ذكر اسمه تعالى في لغو القول والهزء والعبث . ومنها قوله وأكثر ذكر الموت وما بعد الموت جاء في الخبر المرفوع أكثروا ذكر هاذم اللذات وما بعد الموت العقاب والثواب في القبر وفي الآخرة . ومنها قوله ولا تتمن الموت إلا بشرط وثيق هذه كلمة شريفة عظيمة القدر أي لا تتمن الموت إلا وأنت واثق من أعمالك الصالحة أنها تؤديك إلى الجنة وتنقذك من النار وهذا هو معنى قوله تعالى لليهود إِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِياءُ لِلَّهِ مِنْ دُونِ اَلنَّاسِ فَتَمَنَّوُا اَلْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ وَ لا يَتَمَنَّوْنَهُ أَبَدًا بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَ اَللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ . ومنها قوله واحذر كل عمل يرضاه صاحبه لنفسه ويكرهه لعامة المسلمين واحذر كل عمل يعمل في السر ويستحيا منه في العلانية واحذر كل عمل إذا سئل عنه صاحبه أنكره واعتذر منه وهذه الوصايا الثلاث متقاربة في المعنى ويشملها معنى قول الشاعر

لا تنه عن خلق وتأتي مثله

عار عليك إذا فعلت عظيم

و قال الله تعالى حاكيا عن نبي من أنبيائه وَ ما أُرِيدُ أَنْ أُخالِفَكُمْ إِلى ما أَنْهاكُمْ عَنْهُ . ومن كلام الجنيد الصوفي ليكن عملك من وراء سترك كعملك من وراء الزجاج الصافي وفي المثل وهو منسوب إلى علي ع إياك وما يعتذر منه . ومنها قوله ولا تجعل عرضك غرضا لنبال القوم قال الشاعر

لا تستتر أبدا ما لا تقوم له

و لا تهيجن من عريسة الأسدا

إن الزنابير إن حركتها سفها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت