و القرظ ورق السلم يدبغ به وحثالته ما يسقط منه . والجلم المقص تجز به أوبار الإبل وقراضته ما يقع من قرضه وقطعه . فإن قيل بينوا لنا تفصيل هذه الأقسام الأربعة قيل القسم الأول من يقعد به عن طلب الإمرة قلة ماله وحقارته في نفسه . والقسم الثاني من يشمر ويطلب الإمارة ويفسد في الأرض ويكاشف . والقسم الثالث من يظهر ناموس الدين ويطلب به الدنيا . والقسم الرابع من لا مال له أصلا ولا يكاشف ويطلب الملك ولا يطلب الدنيا
بالرياء والناموس بل تنقطع أسبابه كلها فيخلد إلى القناعة ويتحلى بحلية الزهادة في اللذات الدنيوية لا طلبا للدنيا بل عجزا عن الحركة فيها وليس بزاهد على الحقيقة . فإن قيل فهاهنا قسم خامس قد ذكره ع وهم الأبرار الأتقياء الذين أراق دموعهم خوف الآخرة . قيل إنه ع إنما قال إن الناس على أربعة أصناف وعنى بهم من عدا المتقين ولهذا قال لما انقضى التقسيم وبقي رجال غض أبصارهم ذكر المرجع فأبان بذلك عن أن هؤلاء خارجون عن الأقسام الأربعة