فهرس الكتاب

الصفحة 4901 من 5988

يربوع واليا من قبل رسول الله ص ولما بلغته وفاة رسول الله ص أمسك عن أخذ الصدقة من قومه وقال لهم تربصوا بها حتى يقوم قائم بعد النبي ص وننظر ما يكون من أمره وقد صرح بذلك في شعره حيث يقول

و قال رجال سدد اليوم مالك

و قال رجال مالك لم يسدد

فقلت دعوني لا أبا لأبيكم

فلم أخط رأيا في المقام ولا الندي

و قلت خذوا أموالكم غير خائف

و لا ناظر فيما يجي ء به غدي

فدونكموها إنما هي مالكم

مصورة أخلاقها لم تجدد

سأجعل نفسي دون ما تحذرونه

و أرهنكم يوما بما قلته يدي

فإن قام بالأمر المجدد قائم

أطعنا وقلنا الدين دين محمد

فصرح كما ترى أنه استبقى الصدقة في أيدي قومه رفقا بهم وتقربا إليهم إلى أن يقوم بالأمر من يدفع ذلك إليه وقد روى جماعة من أهل السير وذكره الطبري في تاريخه أن مالكا نهى قومه عن الاجتماع على منع الصدقات وفرقهم وقال يا بني يربوع إنا كنا قد عصينا أمراءنا إذ دعونا إلى هذا الدين وبطأنا الناس عنه فلم نفلح ولم ننجح وأني قد نظرت في هذا الأمر فوجدت الأمر يتأتى لهؤلاء القوم بغير سياسة وإذا أمر لا يسوسه الناس فإياكم ومعاداة قوم يصنع لهم فتفرقوا على ذلك إلى أموالهم ورجع مالك إلى منزله فلما قدم خالد البطاح بث السرايا وأمرهم بداعية الإسلام وأن يأتوه بكل من لم يجب وأمرهم إن امتنع أن يقاتلوه فجاءته الخيل بمالك بن نويرة في نفر من بني يربوع واختلف السرية في أمرهم وفي السرية أبو قتادة الحارث بن ربعي فكان ممن شهد أنهم أذنوا وأقاموا وصلوا فلما اختلفوا فيهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت