فهرس الكتاب

الصفحة 4900 من 5988

المقصد وهو أمير القوم فجاز أن يقتله وإن كان الأولى ألا يستعجل وأن يكشف الأمر في ردته حتى يتضح فلهذا لم يقتله أبو بكر به فأما وطؤه لامرأته فلم يثبت فلا يصح أن يجعل طعنا فيه اعترض المرتضى فقال أما منع خالد في قتل مالك بن نويرة واستباحة امرأته وأمواله لنسبته إياه إلى ردة لم تظهر منه بل كان الظاهر خلافها من الإسلام فعظيم ويجري مجراه في العظم تغافل من تغافل عن أمره ولم يقم فيه حكم الله تعالى وأقره على الخطإ الذي شهد هو به على نفسه ويجري مجراهما من أمكنه أن يعلم الحال فأهملها ولم يتصفح ما روي من الأخبار في هذا الباب وتعصب لأسلافه ومذهبه وكيف يجوز عند خصومنا على مالك وأصحابه جحد الزكاة مع المقام على الصلاة وهما جميعا في قرن لأن العلم الضروري بأنهما من دينه ع وشريعته على حد واحد وهل نسبة مالك إلى الردة مع ما ذكرناه إلا قدح في الأصول ونقض لما تضمنته من أن الزكاة معلومة ضرورة من دينه ع وأعجب من كل عجيب قوله وكذلك سائر أهل الردة يعني أنهم كانوا يصلون ويجحدون الزكاة لأنا قد بينا أن ذلك مستحيل غير ممكن وكيف يصح ذلك وقد روى جميع أهل النقل أن أبا بكر لما وصى الجيش الذين أنفذهم بأن يؤذنوا ويقيموا فإن أذن القوم كأذانهم وإقامتهم كفوا عنهم وإن لم يفعلوا أغاروا عليهم فجعل أمارة الإسلام والبراءة من الردة الأذان والإقامة وكيف يطلق في سائر أهل الردة ما أطلقه من أنهم كانوا يصلون وقد علمنا أن أصحاب مسيلمة وطليحة وغيرهما ممن كان ادعى النبوة وخلع الشريعة ما كانوا يرون الصلاة ولا شيئا مما جاءت به شريعتنا وقصة مالك معروفة عند من تأمل كتب السير والنقل لأنه كان على صدقات قومه بني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت