فهرس الكتاب

الصفحة 486 من 5988

فقال لا أرغب بنفسي عن نصرة أم المؤمنين وحواري رسول الله فخرج معهم وإني لجالس مع الأحنف يستنبئ الأخبار إذا بالجون بن قتادة ابن عمي مقبلا فقمت إليه واعتنقته وسألته عن الخبر فقال أخبرك العجب خرجت وأنا لا أريد أن أبرح الحرب حتى يحكم الله بين الفريقين فبينا أنا واقف مع الزبير إذ جاءه رجل فقال أبشر أيها الأمير فإن عليا لما رأى ما أعد الله له من هذا الجمع نكص على عقبيه وتفرق عنه أصحابه وأتاه آخر فقال له مثل ذلك فقال الزبير ويحكم أبو حسن يرجع والله لو لم يجد إلا العرفج لدب إلينا فيه ثم أقبل رجل آخر فقال أيها الأمير إن نفرا من أصحاب علي فارقوه ليدخلوا معنا منهم عمار بن ياسر فقال الزبير كلا ورب الكعبة إن عمارا لا يفارقه أبدا فقال الرجل بلى والله مرارا فلما رأى الزبير أن الرجل ليس براجع عن قوله بعث معه رجلا آخر وقال اذهبا فانظرا فعادا وقالا إن عمارا قد أتاك رسولا من عند صاحبه قال جون فسمعت والله الزبير يقول وا انقطاع ظهراه وا جدع أنفاه وا سواد وجهاه ويكرر ذلك مرارا ثم أخذته رعدة شديدة فقلت والله إن الزبير ليس بجبان وإنه لمن فرسان قريش المذكورين وإن لهذا الكلام لشأنا ولا أريد أن أشهد مشهدا يقول أميره هذه المقالة فرجعت إليكم فلم يكن إلا قليل حتى مر الزبير بنا متاركا للقوم فاتبعه عمير بن جرموز فقتله . أكثر الروايات على أن ابن جرموز قتل مع أصحاب النهر وجاء في بعضها أنه عاش إلى أيام ولاية مصعب بن الزبير العراق وأنه لما قدم مصعب البصرة خافه ابن جرموز فهرب فقال مصعب ليظهر سالما وليأخذ عطاءه موفورا أ يظن أني أقتله بأبي عبد الله وأجعله فداء له فكان هذا من الكبر المستحسن .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت