فهرس الكتاب

الصفحة 4812 من 5988

و منها نهيه له عن الوهن فيها إذا استوضحت أي وضحت وانكشفت ويروى واستوضحت فعل ما لم يسم فاعله والوهن فيها إهمالها وترك انتهاز الفرصة فيها قال الشاعر

فإذا أمكنت فبادر إليها

حذرا من تعذر الإمكان

و منها نهيه عن الاستئثار وهذا هو الخلق النبوي غنم رسول الله ص غنائم خيبر وكانت مل ء الأرض نعما فلما ركب راحلته وسار تبعه الناس يطلبون الغنائم وقسمها وهو ساكت لا يكلمهم وقد أكثروا عليه إلحاحا وسؤالا فمر بشجرة فخطفت رداءه فالتفت فقال ردوا علي ردائي فلو ملكت بعدد رمل تهامة مغنما لقسمته بينكم عن آخره ثم لا تجدونني بخيلا ولا جبانا ونزل وقسم ذلك المال عن آخره عليهم كله لم يأخذ لنفسه منه وبرة . ومنها نهيه له عن التغابي وصورة ذلك أن الأمير يومئ إليه أن فلانا من خاصته يفعل كذا ويفعل كذا من الأمور المنكرة ويرتكبها سرا فيتغابى عنه ويتغافل نهاه ع عن ذلك وقال إنك مأخوذ منك لغيرك أي معاقب تقول اللهم خذ لي من فلان بحقي أي اللهم انتقم لي منه .

و منها نهيه إياه عن الغضب وعن الحكم بما تقتضيه قوته الغضبية حتى يسكن غضبه قد جاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت