فهرس الكتاب

الصفحة 4811 من 5988

لكني لا أرضى إلا بغلبة الحجة ودفع الشبهة وإن أنقص الملوك عقلا وأسخفهم رأيا من رضي بقولهم صدق الأمير . وأثنى رجل على رجل فقال الحمد لله الذي سترني عنك وكان بعض الصالحين يقول إذا أطراه إنسان ليسألك الله عن حسن ظنك . ومنها قوله وإياك والمن قال الله تعالى يا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا لا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَ اَلْأَذى وكان يقال المن محبة للنفس مفسدة للصنع . ومنها نهيه إياه عن التزيد في فعله قال ع إنه يذهب بنور الحق وذلك لأنه محض الكذب مثل أن يسدي ثلاثة أجزاء من الجميل فيدعي في المجالس والمحافل أنه أسدى عشرة وإذا خالط الحق الكذب أذهب نوره . ومنها نهيه إياه عن خلف الوعد قد مدح الله نبيا من الأنبياء وهو إسماعيل بن إبراهيم ع بصدق الوعد وكان يقال وعد الكريم نقد وتعجيل ووعد اللئيم مطل وتعطيل وكتب بعض الكتاب وحق لمن أزهر بقول أن يثمر بفعل وقال أبو مقاتل الضرير قلت لأعرابي قد أكثر الناس في المواعيد فما قولك فيها فقال بئس الشي ء الوعد مشغلة للقلب الفارغ متعبة للبدن الخافض خيره غائب وشره حاضر و

في الحديث المرفوع عدة المؤمن كأخذ باليد فأما أمير المؤمنين ع فقال إنه يوجب المقت واستشهد عليه بالآية والمقت البغض . ومنها نهيه عن العجلة وكان يقال أصاب متثبت أو كاد وأخطأ عجل أو كاد وفي المثل رب عجلة تهب ريثا وذمها الله تعالى فقال خُلِقَ اَلْإِنْسانُ مِنْ عَجَلٍ .

و منها نهيه عن التساقط في الشي ء الممكن عند حضوره وهذا عبارة عن النهي عن الحرص والجشع قال الشنفري

و إن مدت الأيدي إلى الزاد لم أكن

بأعجلهم إذ أجشع القوم أعجل

و منها نهيه عن اللجاجة في الحاجة إذا تعذرت كان يقال من لاج الله فقد جعله خصما ومن كان الله خصمه فهو مخصوم قال الغزي

دعها سماوية تجري على قدر

لا تفسدنها برأي منك معكوس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت