فهرس الكتاب

الصفحة 478 من 5988

قال أبو جعفر وروي عن عامر الشعبي أنه قال ما قتل عمر بن الخطاب حتى ملته قريش واستطالت خلافته وقد كان يعلم فتنتهم فحصرهم في المدينة وقال لهم إن أخوف ما أخاف على هذه الأمة انتشاركم في البلاد وإن كان الرجل ليستأذنه في الغزو فيقول إن لك في غزوك مع رسول الله ص ما يكفيك وهو خير لك من غزوك اليوم وخير لك من الغزو ألا ترى الدنيا ولا تراك فكان يفعل هذا بالمهاجرين من قريش ولم يكن يفعله بغيرهم من أهل مكة فلما ولي عثمان الخلافة خلى عنهم فانتشروا في البلاد وخالطهم الناس وأفضى الأمر إلى ما أفضى إليه وكان عثمان أحب إلى الرعية من عمر . قال أبو جعفر وكان أول منكر ظهر بالمدينة في خلافة عثمان حين فاضت الدنيا على العرب والمسلمين طيران الحمام والمسابقة بها والرمي عن الجلاهقات وهي قسي البندق فاستعمل عثمان عليها رجلا من بني ليث في سنة ثمان من خلافته فقص الطيور وكسر الجلاهقات . وروى أبو جعفر قال سأل رجل سعيد بن المسيب عن محمد بن أبي حذيفة ما دعاه إلى الخروج على عثمان فقال كان يتيما في حجر عثمان وكان والى أيتام أهل بيته ومحتمل كلهم فسأل عثمان العمل فقال يا بني لو كنت رضا لاستعملتك قال فأذن لي فأخرج فأطلب الرزق قال اذهب حيث شئت وجهزه من عنده وحمله وأعطاه فلما وقع إلى مصر كان فيمن أعان عليه لأنه منعه الإمارة فقيل له فعمار بن ياسر قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت