قال ع لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك . قال ولا يضيعوا بحضرتكم أي لا تضيعوهم فالنهي في الظاهر للأيتام وفي المعنى للأوصياء والأولياء والظاهر أنه لا يعني الأيتام الذين لهم مال تحت أيدي أوصيائهم لأن أولئك الأوصياء محرم عليهم أن يصيبوا من أموال اليتامى إلا القدر النزر جدا عند الضرورة ثم يقضونه مع التمكن ومن هذه حاله لا يحسن أن يقال له لا تغيروا أفواه أيتامكم وإنما الأظهر أنه يعني الذين مات آباؤهم وهم فقراء يتعين مواساتهم ويقبح القعود عنهم كما قال تعالى وَ يُطْعِمُونَ اَلطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَ يَتِيمًا وَ أَسِيرًا واليتم في الناس من قبل الأب وفي البهائم من قبل الأم لأن الآباء من البهائم لا عناية لهم بالأولاد بل العناية للأم لأنها المرضعة المشفقة وأما الناس فإن الأب هو الكافل القيم بنفقة الولد فإذا مات وصل الضرر إليه لفقد كافله والأم بمعزل عن ذلك وجمع يتيم على أيتام كما قالوا شريف وأشراف وحكى أبو علي في التكملة كمي ء وأكماء ولا يسمى الصبي يتيما إلا إذا
كان دون البلوغ وإذا بلغ زال اسم اليتيم عنه واليتامى أحد الأصناف الذين عينوا في الخمس بنص الكتاب العزيز