و هذه القصة شبيهة لقصة فاطمة ع لأن خزيمة اكتفى في العلم بأن الناقة له ص وشهد بذلك من حيث علم لأنه رسول الله ص ولا يقول إلا حقا وأمضى النبي ص ذلك له من حيث لم يحضر الابتياع وتسليم الثمن فقد كان يجب على من علم أن فاطمة ع لا تقول إلا حقا ألا يستظهر عليها بطلب شهادة أو بينة هذا وقد روي أن أبا بكر لما شهد أمير المؤمنين ع كتب بتسليم فدك إليها فاعترض عمر قضيته وخرق ما كتبه .
روى إبراهيم بن السعيد الثقفي عن إبراهيم بن ميمون قال حدثنا عيسى بن عبد الله بن محمد بن علي بن أبي طالب ع عن أبيه عن جده عن علي ع قال جاءت فاطمة ع إلى أبي بكر وقالت إن أبي أعطاني فدك وعلي وأم أيمن يشهدان فقال ما كنت لتقولي على أبيك إلا الحق قد أعطيتكها ودعا بصحيفة من أدم فكتب لها فيها فخرجت فلقيت عمر فقال من أين جئت يا فاطمة قالت جئت من عند أبي بكر أخبرته أن رسول الله ص أعطاني فدك وأن عليا وأم أيمن يشهدان لي بذلك فأعطانيها وكتب لي بها فأخذ عمر منها الكتاب ثم رجع إلى أبي بكر فقال أعطيت فاطمة فدك وكتبت بها لها قال نعم فقال إن عليا يجر إلى نفسه وأم أيمن امرأة وبصق في الكتاب فمحاه وخرقه . وقد روي هذا المعنى من طرق مختلفة على وجوه مختلفة فمن أراد الوقوف عليها واستقصاءها أخذها من مواضعها . وليس لهم أن يقولوا إنها أخبار آحاد لأنها وإن كانت كذلك فأقل أحوالها أن توجب الظن وتمنع من القطع على خلاف معناها وليس لهم أن يقولوا كيف يسلم إليها