فهرس الكتاب

الصفحة 4664 من 5988

أن النبي ص لا يورث وقد سمعن على كل حال أن بنت النبي ص لم تورث ماله ولا بد أن يكن قد سألن عن السبب في دفعها فذكر لهن الخبر فكيف يقال إنهن لم يعرفنه . قلت الصحيح أن أمير المؤمنين ع لم ينازع بعد موت فاطمة في الميراث وإنما نازع في الولاية لفدك وغيرها من صدقات رسول الله ص وجرى بينه وبين العباس في ذلك ما هو مشهور وأما أزواج النبي ص فما ثبت أنهن نازعن في ميراثه ولا أن عثمان كان المرسل لهن والمطالب عنهن إلا في رواية شاذة والأزواج لما عرفن أن فاطمة ع قد دفعت عن الميراث أمسكن ولم يكن قد نازعن وإنما اكتفين بغيرهن وحديث فدك وحضور فاطمة عند أبي بكر كان بعد عشرة أيام من وفاة رسول الله ص والصحيح أنه لم ينطق أحد بعد ذلك من الناس من ذكر أو أنثى بعد عود فاطمة ع من ذلك المجلس بكلمة واحدة في الميراث . قال المرتضى فإن قيل فإذا كان أبو بكر قد حكم بالخطإ في دفع فاطمة ع عن الميراث واحتج بخبر لا حجة فيه فما بال الأمة أقرته على هذا الحكم ولم تنكر عليه وفي رضاها وإمساكها دليل على صوابه . قلت قد مضى أن ترك النكير لا يكون دليل الرضا إلا في هذا الموضع الذي لا يكون له وجه سوى الرضا وذكرنا في ذلك قولا شافيا وقد أجاب أبو عثمان الجاحظ في كتاب العباسية عن هذا السؤال جوابا حسن المعنى واللفظ نحن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت