و أخذ الصحيفة فخرقها بعد أن تفل فيها فمحاها وإنها دعت عليه فقالت بقر الله بطنك كما بقرت صحيفتي فشي ء لا يرويه أصحاب الحديث ولا ينقلونه وقدر الصحابة يجل عنه وكان عمر أتقى لله وأعرف لحقوق الله من ذلك وقد نظمت الشيعة بعض هذه الواقعة التي يذكرونها شعرا أوله أبيات لمهيار بن مرزويه الشاعر من قصيدته التي أولها
يا ابنة القوم تراك
بالغ قتلي رضاك
و قد ذيل عليها بعض الشيعة وأتمها والأبيات
يا ابنة الطاهر كم تقرع
بالظلم عصاك
غضب الله لخطب
ليلة الطف عراك
و رعى النار غدا قط
رعى أمس حماك
مر لم يعطفه شكوى
و لا استحيا بكاك
و اقتدى الناس به بعد
فأردى ولداك
يا ابنة الراقي إلى السدرة
في لوح السكاك
لهف نفسي وعلى مثلك
فلتبك البواكي
كيف لم تقطع يد مد
إليك ابن صحاك
فرحوا يوم أهانوك
بما ساء أباك
و لقد أخبرهم أن
رضاه في رضاك
دفعا النص على إرثك
لما دفعاك
و تعرضت لقدر
تافه وانتهراك
و ادعيت النحلة المشهود
فيها بالصكاك
فاستشاطا ثم ما إن
كذبا إن كذباك
فزوى الله عن الرحمة
زنديقا ذواك
و نفى عن بابه الواسع
شيطانا نفاك