فهرس الكتاب

الصفحة 4608 من 5988

بَلَى كَانَتْ فِي أَيْدِينَا فَدَكٌ مِنْ كُلِّ مَا أَظَلَّتْهُ اَلسَّمَاءُ فَشَحَّتْ عَلَيْهَا نُفُوسُ قَوْمٍ وَ سَخَتْ عَنْهَا نُفُوسُ قَوْمٍ آخَرِينَ وَ نِعْمَ اَلْحَكَمُ اَللَّهُ وَ مَا أَصْنَعُ بِفَدَكٍ وَ غَيْرِ فَدَكٍ وَ اَلنَّفْسُ مَظَانُّهَا فِي غَدٍ جَدَثٌ تَنْقَطِعُ فِي ظُلْمَتِهِ آثَارُهَا وَ تَغِيبُ أَخْبَارُهَا وَ حُفْرَةٌ لَوْ زِيدَ فِي فُسْحَتِهَا وَ أَوْسَعَتْ يَدَا حَافِرِهَا لَأَضْغَطَهَا اَلْحَجَرُ وَ اَلْمَدَرُ وَ سَدَّ فُرَجَهَا اَلتُّرَابُ اَلْمُتَرَاكِمُ وَ إِنَّمَا هِيَ نَفْسِي أَرُوضُهَا بِالتَّقْوَى لِتَأْتِيَ آمِنَةً يَوْمَ اَلْخَوْفِ اَلْأَكْبَرِ وَ تَثْبُتَ عَلَى جَوَانِبِ اَلْمَزْلَقِ الجدث القبر وأضغطها الحجر جعلها ضاغطة والهمزة للتعدية ويروى وضغطها . وقوله مظانها في غد جدث المظان جمع مظنة وهو موضع الشي ء ومألفه الذي يكون فيه قال

فإن يك عامر قد قال جهلا

فإن مظنة الجهل الشباب

يقول لا مال لي ولا اقتنيت فيما مضى مالا وإنما كانت في أيدينا فدك فشحت عليها نفوس قوم أي بخلت وسخت عنها نفوس آخرين سامحت وأغضت وليس يعني هاهنا بالسخاء إلا هذا لا السخاء الحقيقي لأنه ع وأهله لم يسمحوا بفدك إلا غصبا وقسرا وقد قال هذه الألفاظ في موضع آخر فيما تقدم وهو يعني الخلافة بعد وفاة رسول الله ص .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت