فهرس الكتاب

الصفحة 4607 من 5988

ثم أمره بأن يترك ما فيه شبهة إلى ما لا شبهة فيه وسمي ذلك قضما ومقضما وإن كان مما لا يقضم لاحتقاره له وازدرائه إياه وأنه عنده ليس مما يستحق أن يسمى بأسماء المرغوب فيه المتنافس عليه وذلك لأن القضم يطلق على معنيين أحدهما على أكل الشي ء اليابس والثاني على ما يؤكل ببعض الفم وكلاهما يدلان على أن ذلك المقضم المرغوب عنه لا فيه . ثم ذكر ع حال نفسه فقال إن إمامكم قد قنع من الدنيا بطمريه والطمر الثوب الخلق البالي وإنما جعلهما اثنين لأنهما إزار ورداء لا بد منهما أي للجسد والرأس . قال ومن طعمه بقرصيه أي قرصان يفطر عليهما لا ثالث لهما وروي قد اكتفى من الدنيا بطمريه وسد فورة جوعه بقرصيه لا يطعم الفلذة في حوليه إلا في يوم أضحية . ثم قال إنكم لن تقدروا على ما أقدر عليه ولكني أسألكم أن تعينوني بالورع والاجتهاد . ثم أقسم أنه ما كنز ذهبا ولا ادخر مالا ولا أعد ثوبا باليا سملا لبالي ثوبيه فضلا عن أن يعد ثوبا قشيبا كما يفعله الناس في إعداد ثوب جديد ليلبسوه عوض الأسمال التي ينزعونها ولا حاز من أرضها شبرا والضمير في أرضها يرجع إلى دنياكم ولا أخذ منها إلا كقوت أتان دبرة وهي التي عقر ظهرها فقل أكلها . ثم قال ولهي في عيني أهون من عفصة مقرة أي مرة مقر الشي ء بالكسر أي صار مرا وأمقره بالهمز أيضا قال لبيد

ممقر مر على أعدائه

و على الأدنين حلو كالعسل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت