قبل أن يهجم عليك ما لا قبل لك به فقال لا أبيع جوار رسول الله ص بشي ء وإن كان فيه قطع خيط عنقي قال فأبعث إليك جندا من الشام يقيم معك لنائبة إن نابت المدينة أو إياك فقال لا أضيق على جيران رسول الله ص فقال والله لتغتالن فقال حسبي الله ونعم الوكيل . قال أبو جعفر وخرج معاوية من عند عثمان فمر على نفر من المهاجرين فيهم علي ع وطلحة والزبير وعلى معاوية ثياب سفره وهو خارج إلى الشام فقام عليهم فقال إنكم تعلمون أن هذا الأمر كان الناس يتغالبون عليه حتى بعث الله نبيه فتفاضلوا بالسابقة والقدمة والجهاد فإن أخذوا بذلك فالأمر أمرهم والناس لهم تبع وإن طلبوا الدنيا بالتغالب سلبوا ذلك ورده الله إلى غيرهم وإن الله على البدل لقادر وإني قد خلفت فيكم شيخنا فاستوصوا به خيرا وكانفوه تكونوا أسعد منه بذلك ثم ودعهم ومضى فقال علي ع كنت أرى في هذا خيرا فقال الزبير والله ما كان أعظم قط في صدرك وصدورنا منه اليوم . قلت من هذا اليوم أنشب معاوية أظفاره في الخلافة لأنه غلب على ظنه قتل عثمان ورأى أن الشام بيده وأن أهلها يطيعونه وأن له حجة يحتج بها عليهم ويجعلها ذريعة إلى غرضه وهي قتل عثمان إذا قتل وأنه ليس في أمراء عثمان أقوى منه ولا أقدر على تدبير الجيوش واستمالة العرب فبنى أمره من هذا اليوم على الطمع في الخلافة أ لا ترى إلى قوله لصعصعة من قبل إنه ليس أحد أقوى مني على الإمارة وإن عمر