فهرس الكتاب

الصفحة 4549 من 5988

محمد ص مربيه ومخرجه والعناية الإلهية تمده وترفده أن يكون منه ما كان . يقال احتسب ولده إذا مات كبيرا وافترط ولده إذا مات صغيرا قوله فمنهم الآتي قسم جنده أقساما فمنهم من أجابه وخرج كارها للخروج كما قال تعالى كَأَنَّما يُساقُونَ إِلَى اَلْمَوْتِ وَ هُمْ يَنْظُرُونَ ومنهم من قعد واعتل بعلة كاذبة كما قال تعالى يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنا عَوْرَةٌ وَ ما هِيَ بِعَوْرَةٍ إِنْ يُرِيدُونَ إِلاَّ فِرارًا ومنهم من تأخر وصرح بالقعود والخذلان كما قال تعالى فَرِحَ اَلْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلافَ رَسُولِ اَللَّهِ وَ كَرِهُوا أَنْ يُجاهِدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَ أَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اَللَّهِ والمعنى أن حاله كانت مناسبة لحال النبي ص ومن تذكر أحوالهما وسيرتهما وما جرى لهما إلى أن قبضا علم تحقيق ذلك . ثم أقسم أنه لو لا طمعه في الشهادة لما أقام مع أهل العراق ولا صحبهم . فإن قلت فهلا خرج إلى معاوية وحده من غير جيش إن كان يريد الشهادة قلت ذلك لا يجوز لأنه إلقاء النفس إلى التهلكة وللشهادة شروط متى فقدت فلا يجوز أن تحمل إحدى الحالتين على الأخرى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت