فهرس الكتاب

الصفحة 4521 من 5988

و كان يقال اللئيم كالعبد والعبد كالبهيمة عتبها ضربها . ومنها قوله اطرح عنك واردات الهموم بحسن الصبر وكرم العزاء هذا كلام شريف فصيح عظيم النفع والفائدة وقد أخذ عبد الله بن الزبير بعض هذه الألفاظ فقال في خطبته لما ورد عليه الخبر بقتل مصعب أخيه لقد جاءنا من العراق خبر أحزننا وسرنا جاءنا خبر قتل مصعب فأما سرورنا فلأن ذلك كان له شهادة وكان لنا إن شاء الله خيرة وأما الحزن فلوعة يجدها الحميم عند فراق حميمه ثم يرعوي بعدها ذو الرأي إلى حسن الصبر وكرم العزاء . ومنها قوله من ترك القصد جار القصد الطريق المعتدل يعني أن خير الأمور أوسطها فإن الفضائل تحيط بها الرذائل فمن تعدى هذه يسيرا وقع في هذه . ومنها قوله الصاحب مناسب كان يقال الصديق نسيب الروح والأخ نسيب البدن قال أبو الطيب

ما الخل إلا من أود بقلبه

و أرى بطرف لا يرى بسوائه

و منها قوله الصديق من صدق غيبه من هاهنا أخذ أبو نواس قوله في المنهوكة

هل لك والهل خبر

فيمن إذا غبت حضر

أو ما لك اليوم أثر

فإن رأى خيرا شكر

أو كان تقصير عذر

و منها قوله الهوى شريك العمى هذا مثل قولهم حبك الشي ء يعمي ويصم قال الشاعر

و عين الرضا عن كل عيب كليلة

كما أن عين السخط تبدي المساويا

و منها قوله رب بعيد أقرب من قريب وقريب أبعد من بعيد هذا معنى مطروق قال الشاعر

لعمرك ما يضر البعد يوما

إذا دنت القلوب من القلوب

و قال الأحوص

إني لأمنحك الصدود وإنني

قسما إليك مع الصدود لأميل

و قال البحتري

و نازحة والدار منها قريبة

و ما قرب ثاو في التراب مغيب

و منها قوله والغريب من لم يكن له حبيب يريد بالحبيب هاهنا المحب لا المحبوب قال الشاعر

أسرة المرء والداه وفيما

بين جنبيهما الحياة تطيب

و إذا وليا عن المرء يوما

فهو في الناس أجنبي غريب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت