و خامس عشرها قوله لا يكونن أخوك أقوى على قطيعتك منك على صلته ولا تكونن على الإساءة أقوى منك على الإحسان هذا أمر له بأن يصل من قطعه وأن يحسن إلى من أساء إليه . ظفر المأمون عبد الله بن هارون الرشيد بكتب قد كتبها محمد بن إسماعيل بن جعفر الصادق ع إلى أهل الكرخ وغيرهم من أعمال أصفهان يدعوهم فيها إلى نفسه فأحضرها بين يديه ودفعها إليه وقال له أ تعرف هذه فأطرق خجلا فقال له أنت آمن وقد وهبت هذا الذنب لعلي وفاطمة ع فقم إلى منزلك وتخير ما شئت من الذنوب فإنا نتخير لك مثل ذلك من العفو . وسادس عشرها قوله لا يكبرن عليك ظلم من ظلمك فإنه يسعى في مضرته ونفعك وليس جزاء من سرك أن تسوءه
جاء في الخبر المرفوع إنه ص سمع عائشة تدعو على من سرق عقدا لها فقال لها لا تمسحي عنه بدعائك أي لا تخففي عذابه وقوله ع وليس جزاء من سرك أن تسوءه يقول لا تنتقم ممن ظلمك فإنه قد نفعك في الآخرة بظلمه لك وليس جزاء من ينفع إنسانا أن يسي ء إليه وهذا مقام جليل