فهرس الكتاب

الصفحة 4373 من 5988

المنصور إذا ذكرهم يقول كان عبد الملك جبارا لا يبالي ما صنع وكان الوليد مجنونا وكان سليمان همه بطنه وفرجه وكان عمر أعور بين عميان وكان هشام رجل القوم وكان لا يذكر ابن عاتكة ولقد كان هشام مع ما استثناه به يقول هو الأحول السراق ما زال يدخل إعطاء الجند شهرا في شهر وشهرا في شهر حتى أخذ لنفسه مقدار رزق سنة وأنشده أبو النجم العجلي أرجوزته التي أولها

ألحد لله الوهوب المجزل

فما زال يصفق بيديه استحسانا لها حتى صار إلى ذكر الشمس فقال

و الشمس في الأفق كعين الأحول

فأمر بوج ء عنقه وإخراجه وهذا ضعف شديد وجهل عظيم . وقال خاله إبراهيم بن هشام المخزومي ما رأيت من هشام خطأ قط إلا مرتين حدا به الحادي مرة فقال

إن عليك أيها البختي

أكرم من تمشي به المطي

فقال صدقت وقال مرة والله لأشكون سليمان يوم القيامة إلى أمير المؤمنين عبد الملك وهذا ضعف شديد وجهل مفرط . وقال أبو عثمان وكان هشام يقول والله إني لأستحيي أن أعطي رجلا أكثر من أربعة آلاف درهم ثم أعطى عبد الله بن الحسن أربعة آلاف دينار فاعتدها في جوده وتوسعه وإنما اشترى بها ملكه وحصن بها عن نفسه وما في يديه قال له أخوه مسلمة أ تطمع أن تلي الخلافة وأنت بخيل جبان فقال ولكني حليم عفيف فاعترف بالجبن والبخل وهل تقوم الخلافة مع واحد منهما وإن قامت فلا تقوم إلا مع الخطر العظيم والتغرير الشديد ولو سلمت من الفساد لم تسلم من العيب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت