فهرس الكتاب

الصفحة 428 من 5988

فقال خبير ولم يقل عليم . قال وإنما حسن ذلك لأنه ليس بجواب وإنما هو كلام مبتدأ . قلت الصحيح أن هذه الآيات وهي قوله تعالى نَسُوا اَللَّهَ فَأَنْساهُمْ أَنْفُسَهُمْ وما شابهها ليست من باب المقابلة التي نحن في ذكرها وأنها نوع آخر ولو سميت المماثلة أو المكافأة لكان أولى والدليل على ذلك أن هذا الرجل حد المقابلة في أول الباب الذي ذكر هذا البحث فيه فقال إنها ضد التجنيس لأن التجنيس أن يكون اللفظ واحدا مختلف المعنى وهذه لا بد أن تتضمن معنيين ضدين وإن كان التضاد مأخوذا في حدها فقد خرجت هذه الآيات من باب المقابلة وكانت نوعا آخر . وأيضا فإن قوله تعالى وَ مَكَرُوا مَكْرًا وَ مَكَرْنا مَكْرًا ليس من سلك الآيات الأخرى لأنه بالواو والآيات الأخرى بالفاء والفاء جواب والواو ليست بجواب . وأيضا فإنا إذا تأملنا القرآن العزيز لم نجد ما ذكره هذا الرجل مطردا قال تعالى أَمَّا مَنِ اِسْتَغْنى فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى وَ ما عَلَيْكَ أَلاَّ يَزَّكَّى وَ أَمَّا مَنْ جاءَكَ يَسْعى وَ هُوَ يَخْشى فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى فلم يقل في الثانية وأما من جاءك يسعى وهو فقير . وقال تعالى فَأَمَّا مَنْ أَعْطى وَ اِتَّقى وَ صَدَّقَ بِالْحُسْنى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى وَ أَمَّا مَنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت