فهرس الكتاب

الصفحة 4255 من 5988

بن وبرة افتخرت بينها في أنديتها فقالت نحن لباب العرب وقلبها ونحن الذين لا ننازع حسبا وكرما فقال شيخ منهم إن العرب غير مقرة لكم بذلك إن لها أحسابا وإن منها لبابا وإن لها فعالا ولكن ابعثوا مائة منكم في أحسن هيئة وبزة ينفرون من مروا به في العرب ويسألونه عشر ديات ولا ينتسبون له فمن قرأهم وبذل لهم الديات فهو الكريم الذي لا ينازع فضلا فخرجوا حتى قدموا على أرض بني تميم وأسد فنفروا الأحياء حيا فحيا وماء فماء لا يجدون أحدا على ما يريدون حتى مروا على أكثم بن صيفي فسألوه ذلك فقال من هؤلاء القتلى ومن أنتم وما قصتكم فإن لكم لشأنا باختلافكم في كلامكم فعدلوا عنه ثم مروا بقتيبة بن الحارث بن شهاب اليربوعي فسألوه عن ذلك فقال من أنتم قالوا من كلب بن وبرة فقال إني لأبغي كلبا بدم فإن انسلخ الأشهر الحرم وأنتم بهذه الأرض وأدرككم الخيل نكلت بكم وأثكلتكم أمهاتكم فخرجوا من عنده مرعوبين فمروا بعطارد بن حاجب بن زرارة فسألوه ذلك فقال قولوا بيانا وخذوها فقالوا أما هذا فقد سألكم قبل أن يعطيكم فتركوه ومروا ببني مجاشع بن دارم فأتوا على واد قد امتلأ إبلا فيها غالب بن صعصعة يهنأ منها إبلا فسألوه القرى والديات فقال هاكم البزل قبل النزول فابتزوها من البرك وحوزوا دياتكم ثم انزلوا فتنزلوا وأخبروه بالحال وقالوا أرشدك الله من سيد قوم لقد أرحتنا من طول النصب ولو علمنا لقصدنا إليك فذلك قول الفرزدق

فلله عينا من رأى مثل غالب

قرى مائة ضيفا ولم يتكلم

و إذ نبحت كلب على الناس إنهم

أحق بتاج الماجد المتكرم

فلم يجل عن أحسابها غير غالب

جرى بعناني كل أبلج خضرم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت