و قد كشف القناع وجر حربا
يشيب لهولها رأس الوليد
له جأواء مظلمة طحون
فوارسها تلهب كالأسود
يقول لها إذا رجعت إليه
و قد ملت طعان القوم عودي
فإن وردت فأولها ورودا
و إن صدت فليس بذي صدود
و ما هي من أبي حسن بنكر
و لا هو من مسائك بالبعيد
و قلت له مقالة مستكين
ضعيف الركن منقطع الوريد
دعن لي الشام حسبك يا ابن هند
من السوآة والرأي الزهيد
و لو أعطاكها ما ازددت عزا
و لا لك لو أجابك من مزيد
فلم تكسر بذاك الرأي عودا
لركته ولا ما دون عود
فلما بلغ معاوية شعر عمرو دعاه فقال له العجب لك تفيل رأيي وتعظم عليا وقد فضحك فقال أما تفييلي رأيك فقد كان وأما إعظامي عليا فإنك بإعظامه أشد معرفة مني ولكنك تطويه وأنا أنشره وأما فضيحتي فلم يفتضح امرؤ لقي أبا حسن