فهرس الكتاب

الصفحة 4248 من 5988

فلما سمع أهل الشام شعره أتوا به معاوية فهم بقتله ثم راقب فيه قومه فطرده من الشام فلحق بمصر وندم معاوية على تسييره إياه وقال معاوية لشعر السلمي أشد على أهل الشام من لقاء علي ما له قاتله الله لو صار خلف جابلق مصعدا لم يأمن عليا أ لا تعلمون ما جابلق يقوله لأهل الشام قالوا لا قال مدينة في أقصى المشرق ليس بعدها شي ء . قال نصر وتناقل الناس كلمة علي ع لأناجزنهم مصبحا فقال الأشتر

قد دنا الفضل في الصباح وللسلم

رجال وللحروب رجال

فرجال الحروب كل خدب

مقحم لا تهده الأهوال

يضرب الفارس المدجج بالسيف

إذا فر في الوغا الأكفال

يا ابن هند شد الحيازيم للموت

و لا تذهبن بك الآمال

إن في الصبح إن بقيت لأمرا

تتفادى من هوله الأبطال

فيه عز العراق أو ظفر الشام

بأهل العراق والزلزال

فاصبروا للطعان بالأسل السمر

و ضرب تجري به الأمثال

إن تكونوا قتلتم النفر البيض

و غالت أولئك الآجال

فلنا مثلهم غداة التلاقي

و قليل من مثلهم أبدال

يخضبون الوشيج طعنا إذا

جرت من الموت بينهم أذيال

طلب الفوز في المعاد وفيه

تستهان النفوس والأموال

قال فلما انتهى إلى معاوية شعر الأشتر قال شعر منكر من شاعر منكر رأس أهل العراق وعظيمهم ومسعر حربهم وأول الفتنة وآخرها قد رأيت أن أعاود عليا وأسأله إقراري على الشام فقد كنت كتبت إليه ذلك فلم يجب إليه ولأكتبن ثانية فألقى في نفسه الشك والرقة فقال له عمرو بن العاص وضحك أين أنت يا معاوية من خدعة علي قال أ لسنا بني عبد مناف قال بلى ولكن لهم النبوة دونك وإن شئت أن تكتب فاكتب فكتب معاوية إلى علي ع مع رجل من السكاسك يقال له عبد الله بن عقبة وكان من نافلة أهل العراق أما بعد فإنك لو علمت أن الحرب تبلغ بنا وبك ما بلغت لم يجنها بعضنا على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت