فهرس الكتاب

الصفحة 4212 من 5988

فكتب إليه أمير المؤمنين ع أما بعد يا ابن صخر يا ابن اللعين يزن الجبال فيما زعمت حلمك ويفصل بين أهل الشك علمك وأنت الجاهل القليل الفقه المتفاوت العقل الشارد عن الدين وقلت فشمر للحرب واصبر فإن كنت صادقا فيما تزعم ويعينك عليه ابن النابغة فدع الناس جانبا وأعف الفريقين من القتال وابرز إلي لتعلم أينا المرين على قلبه المغطى على بصره فأنا أبو الحسن حقا قاتل أخيك وخالك وجدك شدخا يوم بدر وذلك السيف معي وبذلك القلب ألقى عدوي .

قوله ع شدخا الشدخ كسر الشي ء الأجوف شدخت رأسه فانشدخ وهؤلاء الثلاثة حنظلة بن أبي سفيان والوليد بن عتبة وأبوه عتبة بن ربيعة فحنظلة أخوه والوليد خاله وعتبة جده وقد تقدم ذكر قتلة إياهم في غزاة بدر . والثائر طالب الثأر وقوله قد علمت حيث وقع دم عثمان فاطلبه من هناك يريد به إن كنت تطلب ثأرك من عند من أجلب وحاصر فالذي فعل ذلك طلحة والزبير فاطلب ثأرك من بني تميم ومن بني أسد بن عبد العزى وإن كنت تطلبه ممن خذل فاطلبه من نفسك فإنك خذلته وكنت قادرا على أن ترفده وتمده بالرجال فخذلته وقعدت عنه بعد أن استنجدك واستغاث بك . وتضج تصوت والجاحدة المنكرة والحائدة العادلة عن الحق . واعلم أن قوله وكأني بجماعتك يدعونني جزعا من السيف إلى كتاب الله تعالى إما أن يكون فراسة نبوية صادقة وهذا عظيم وإما أن يكون إخبارا عن غيب مفصل وهو أعظم وأعجب وعلى كلا الأمرين فهو غاية العجب وقد رأيت له ذكر هذا المعنى في كتاب غير هذا وهو أما بعد فما أعجب ما يأتيني منك وما أعلمني بمنزلتك التي أنت إليها صائر ونحوها سائر وليس إبطائي عنك إلا لوقت أنا به مصدق وأنت به مكذب وكأني أراك وأنت تضج من الحرب وإخوانك يدعونني خوفا من السيف إلى كتاب هم به كافرون وله جاحدون . ووقفت له ع على كتاب آخر إلى معاوية يذكر فيه هذا المعنى أوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت