فهرس الكتاب

الصفحة 4211 من 5988

كلمة رسول الله ص إن الشيطان ليجري من ابن آدم مجرى الدم . ثم خرج ع إلى أمر آخر فقال لمعاوية ومتى كنتم ساسة الرعية وولاة أمر الأمة ينبغي أن يحمل هذا الكلام على نفي كونهم سادة وولاة في الإسلام وإلا ففي الجاهلية لا ينكر رئاسة بني عبد شمس ولست أقول برياستهم على بني هاشم ولكنهم كانوا رؤساء على كثير من بطون قريش أ لا ترى أن بني نوفل بن عبد مناف ما زالوا أتباعا لهم وأن بني عبد شمس كانوا في يوم بدر قادة الجيش كان رئيس الجيش عتبة بن ربيعة وكانوا في يوم أحد ويوم الخندق قادة الجيش كان الرئيس في هذين اليومين أبا سفيان بن حرب وأيضا فإن في لفظة أمير المؤمنين ع ما يشعر بما قلناه وهو قوله وولاة أمر الأمة فإن الأمة في العرب هم المسلمون أمة محمد ص . قوله ع بغير قدم سابق يقال لفلان قدم صدق أي سابقة وأثرة حسنة . قوله ع ولا شرف باسق أي عال . وتمادى تفاعل من المدى وهو الغاية أي لم يقف بل مضى قدما . والغرة الغفلة والأمنية طمع النفس ومختلف السريرة والعلانية منافق . قوله ع فدع الناس جانبا منصوب على الظرف .

و المرين على قلبه المغلوب عليه من قوله تعالى كَلاَّ بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ وقيل الرين الذنب على القريب . وإنما قال أمير المؤمنين ع لمعاوية هذه الكلمة لأن معاوية قالها في رسالة كتبها ووقفت عليها من كتاب أبي العباس يعقوب بن أبي أحمد الصيمري الذي جمعه من كلام علي ع وخطبه وأولها أما بعد فإنك المطبوع على قلبك المغطى على بصرك الشر من شيمتك والعتو من خليقتك فشمر للحرب واصبر للضرب فو الله ليرجعن الأمر إلى ما علمت والعاقبة للمتقين هيهات هيهات أخطأك ما تمنى وهوى قلبك فيما هوى فأربع على ظلعك وقس شبرك بفترك تعلم أين حالك من حال من يزن الجبال حلمه ويفصل بين أهل الشك علمه والسلام .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت