فهرس الكتاب

الصفحة 4164 من 5988

حتى إذا كانوا بالعقيق وأنا بحيث أراهم وأتأملهم ركبوا الإبل وجنبوا الخيل فقلت إنه الظعن إلى بلادهم ثم وقفوا وقفة بالعقيق وتشاوروا في دخول المدينة فقال لهم صفوان بن أمية قد أصبتم القوم فانصرفوا ولا تدخلوا عليهم وأنتم كالون ولكم الظفر فإنكم لا تدرون ما يغشاكم فقد وليتم يوم بدر لا والله ما تبعوكم وكان الظفر لهم فيقال إن رسول الله ص قال نهاهم صفوان فلما رآهم سعد على تلك الحال منطلقين وقد دخلوا في المكمن رجع إلى رسول الله ص وهو كالمنكسر فقال وجه القوم يا رسول الله إلى مكة امتطوا الإبل وجنبوا الخيل فقال ما تقول قلت ما قلت يا رسول الله فخلا بي فقال أ حقا ما تقول قلت نعم يا رسول الله قال فما بالي رأيتك منكسرا فقلت كرهت أن آتي المسلمين فرحا بقفولهم إلى بلادهم فقال ص إن سعدا لمجرب . قال الواقدي وقد روي خلاف هذا روي أن سعدا لما رجع رفع صوته بأن جنبوا الخيل وامتطوا الإبل فجعل رسول الله ص يشير إلى سعد خفض صوتك فإن الحرب خدعة فلا ترى الناس مثل هذا الفرح بانصرافهم فإنما ردهم الله تعالى .

قال الواقدي وحدثني ابن أبي سبرة عن يحيى بن شبل عن أبي جعفر قال قال رسول الله ص لسعد بن أبي وقاص إن رأيت القوم يريدون المدينة فأخبرني فيما بيني وبينك ولا تفت في أعضاد المسلمين فذهب فرآهم قد امتطوا الإبل فرجع فما ملك أن جعل يصيح سرورا بانصرافهم . قال الواقدي وقيل لعمرو بن العاص كيف كان افتراق المسلمين والمشركين يوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت