أبي سفيان فقال عمر بن الخطاب يا رسول الله أجيبه قال نعم فأجبه فلما قال أعل هبل قال عمر الله أعلى وأجل . ويروى أن رسول الله ص قال لعمر قل له الله أعلى وأجل فقال أبو سفيان إن لنا العزى ولا عزى لكم فقال عمر أو قال رسول الله ص قل له الله مولانا ولا مولى لكم فقال أبو سفيان إنها قد أنعمت فقال عنها يا ابن الخطاب فقال سعيد بن أبي سفيان ألا إن الأيام دول وإن الحرب سجال فقال عمر ولا سواء قتلانا في الجنة وقتلاكم في النار فقال أبو سفيان إنكم لتقولون ذلك لقد جبنا إذا وخسرنا ثم قال يا ابن الخطاب قم إلي أكلمك فقام إليه فقال أنشدك بدينك هل قتلنا محمدا قال اللهم لا وإنه ليسمع كلامك الآن قال أنت عندي أصدق من ابن قميئة ثم صاح أبو سفيان ورفع صوته إنكم واجدون في قتلاكم عنتا ومثلا إلا أن ذلك لم يكن عن رأي سراتنا ثم أدركته حمية الجاهلية فقال وأما إذ كان ذلك فلم نكرهه ثم نادى ألا إن موعدكم بدر الصفراء على رأس الحول فوقف عمر وقفة ينتظر ما يقول رسول الله ص فقال له قل نعم فانصرف أبو سفيان إلى أصحابه وأخذوا في الرحيل فأشفق رسول الله ص والمسلمون من أن يغيروا على المدينة فيهلك الذراري والنساء فقال رسول الله ص لسعد بن أبي وقاص اذهب فأتنا بخبر القوم فإنهم إن ركبوا الإبل وجنبوا الخيل فهو الظعن إلى مكة وإن ركبوا الخيل وجنبوا الإبل فهو الغارة على المدينة والذي نفسي بيده إن ساروا إليها لأسيرن إليهم ثم لأناجزنهم قال سعد فتوجهت أسعى وأرصدت نفسي إن أفرعني شي ء رجعت إلى النبي ص وأنا أسعى فبدأت بالسعي حين ابتدأت فخرجت في آثارهم