يحتشم ويستحيا من ذكره بالفرار وما شابهه من العيب فيضطر القائل إلى الكناية إلا هما قلت له هذا وهم فقال دعنا من جدلك ومنعك ثم حلف أنه ما عنى الواقدي غيرهما وأنه لو كان غيرهما لذكره صريحا وبان في وجهه التنكر من مخالفتي له . روى الواقدي قال لما صاح إبليس أن محمدا قد قتل تفرق الناس فمنهم من ورد المدينة فكان أول من وردها يخبر أن محمدا قد قتل سعد بن عثمان أبو عبادة ثم ورد بعده رجال حتى دخلوا على نسائهم حتى جعل النساء يقلن أ عن رسول الله تفرون ويقول لهم ابن أم مكتوم أ عن رسول الله تفرون يؤنب بهم وقد كان رسول الله ص خلفه بالمدينة يصلي بالناس ثم قال دلوني على الطريق يعني طريق أحد فدلوه فجعل يستخبر كل من لقي في الطريق حتى لحق القوم فعلم بسلامة النبي ص ثم رجع وكان ممن ولى عمر وعثمان والحارث بن حاطب وثعلبة بن حاطب وسواد بن غزية وسعد بن عثمان وعقبة بن عثمان وخارجة بن عمر بلغ ملل وأوس بن قيظى في نفر من بني حارثة بلغوا الشقرة ولقيتهم أم أيمن تحثي في وجوههم التراب وتقول لبعضهم هاك المغزل فاغزل به وهلم واحتج من قال بفرار عمر بما رواه الواقدي في كتاب المغازي في قصة الحديبية قال قال عمر يومئذ يا رسول الله أ لم تكن حدثتنا أنك ستدخل المسجد الحرام وتأخذ مفتاح الكعبة وتعرف مع المعرفين وهدينا لم يصل إلى البيت ولا نحر فقال رسول الله ص أ قلت لكم في سفركم هذا قال عمر لا قال أما إنكم ستدخلونه وآخذ مفتاح الكعبة وأحلق رأسي ورءوسكم ببطن مكة وأعرف مع المعرفين ثم أقبل على عمر وقال أ نسيتم يوم