فهرس الكتاب

الصفحة 4145 من 5988

شديد إلى يومي هذا فإن قتلت حمزة فأنت حر فخرجت مع الناس ولي مزاريق كنت أمر بهند بنت عتبة فتقول إيه أبا دسمة اشف واشتف فلما وردنا أحدا نظرت إلى حمزة يقدم الناس يهدهم هدا فرآني وقد كمنت له تحت شجرة فأقبل نحوي وتعرض له سباع الخزاعي فأقبل إليه وقال وأنت أيضا يا ابن مقطعة البظور ممن يكثر علينا هلم إلي وأقبل نحوه حتى رأيت برقان رجليه ثم ضرب به الأرض وقتله وأقبل نحوي سريعا فيعترض له جرف فيقع فيه وأزرقه بمزراق فيقع في لبته حتى خرج من بين رجليه فقتله ومررت بهند بنت عتبة فآذنتها فأعطتني ثيابها وحليها وكان في ساقيها خدمتان من جزع ظفار ومسكتان من ورق وخواتيم من ورق كن في أصابع رجليها فأعطتني بكل ذلك وأما مسيلمة فإنا دخلنا حديقة الموت يوم اليمامة فلما رأيته زرقته بالمزراق وضربه رجل من الأنصار بالسيف فربك أعلم أينا قتله إلا أني سمعت امرأة تصيح فوق جدار قتله العبد الحبشي قال عبيد الله فقلت أ تعرفني فأكر بصره علي وقال ابن عدي لعاتكة بنت العيص قلت نعم قال أما والله ما لي بك عهد بعد أن دفعتك إلى أمك في محفتك التي كانت ترضعك فيها ونظرت إلى برقان قدميك حتى كأنه الآن . وروى محمد بن إسحاق في كتاب المغازي قال علت هند يومئذ صخرة مشرفة وصرخت بأعلى صوتها

نحن جزيناكم بيوم بدر

و الحرب بعد الحرب ذات سعر

ما كان عن عتبة لي من صبر

و لا أخي وعمه وبكري

شفيت نفسي وقضيت نذري

شفيت وحشي غليل صدري

فشكر وحشي على عمري

حتى ترم أعظمي في قبري

قال فأجابتها هند بنت أثاثة بن المطلب بن عبد مناف

خزيت في بدر وغير بدر

يا بنت غدار عظيم الكفر

أفحمك الله غداة الفجر

بالهاشميين الطوال الزهر

بكل قطاع حسام يفري

حمزة ليثي وعلي صقري

إذ رام شيب وأبوك قهري

فخضبا منه ضواحي النحر

قال محمد بن إسحاق ومن الشعر الذي ارتجزت به هند بنت عتبة يوم أحد

شفيت من حمزة نفسي بأحد

حين بقرت بطنه عن الكبد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت