إذا جمعتنا يا جرير المجامع
المحاسن الدثرة الكثيرة مال دثر أي كثير والجمة مثله ويؤثر عنهم أي يحكى وينقل قلته آثرا أي حاكيا ولا يساجل أي لا يكاثر أصله من النزع بالسجل وهو الدلو الملي ء قال
من يساجلني يساجل ماجدا
يملأ الدلو إلى عقد الكرب
و يروى ويساحل بالحاء من ساحل البحر وهو طرفه أي لا يشابه في بعد ساحله ولا يحافل أي لا يفاخر بالكثرة أصله من الحفل وهو الامتلاء والمحافلة المفاخرة بالامتلاء ضرع حافل أي ممتلئ .
و الفرزدق همام بن غالب بن صعصعة التميمي ومن هذه الأبيات
و منا الذي اختير الرجال سماحة
و جودا إذا هب الرياح الزعازع
و منا الذي أحيا الوئيد وغالب
و عمرو ومنا حاجب والأقارع
و منا الذي قاد الجياد على الوجا
بنجران حتى صبحته الترائع
و منا الذي أعطى الرسول عطية
أسارى تميم والعيون هوامع
الترائع الكرام من الخيل يعني غزاة الأقرع بن حابس قبل الإسلام بني تغلب بنجران وهو الذي أعطاه الرسول يوم حنين أسارى تميم .
و منا غداة الروع فرسان غارة
إذا منعت بعد الزجاج الأشاجع
و منا خطيب لا يعاب وحامل
أغر إذا التفت عليه المجامع
أي إذا مدت الأصابع بعد الزجاج إتماما لها لأنها رماح قصيرة وحامل أي حامل للديات
أولئك آبائي فجئني بمثلهم
إذا جمعتنا يا جرير المجامع
بهم أعتلي ما حملتنيه دارم
و أصرع أقراني الذين أصارع
أخذنا بآفاق السماء عليكم
لنا قمراها والنجوم الطوالع
فوا عجبا حتى كليب تسبني
كأن أباها نهشل أو مجاشع