فهرس الكتاب

الصفحة 405 من 5988

الذي خرج باقي الكلام منه ولا من الخاطر الذي صدر ذلك السجع عنه ولعمر الله لقد جملت الخطبة وحسنتها وزانتها وما مثلها فيها إلا كآية من الكتاب العزيز يتمثل بها في رسالة أو خطبة فإنها تكون كاللؤلؤة المضيئة تزهر وتنير وتقوم بنفسها وتكتسي الرسالة بها رونقا وتكتسب بها ديباجة . وإذا أردت تحقيق ذلك فانظر إلى السجعة الثانية التي تكلفها ليوازنها بها وهي قوله ولا قعدوا عن صون ديارهم إلا اضمحلوا فإنك إذا نظرت إليها وجدت عليها من التكلف والغثاثة ما يقوى عندك صدق ما قلته لك . على أن في كلام ابن نباتة في هذا الفصل ما ليس بجيد وهو قوله وحرز طهر الله به أجسامكم فإنه لا يقال في الحرز إنه يطهر الأجسام ولو قال عوض طهر حصن الله به أجسامكم لكان أليق لكنه أراد أن يقول طهر ليكون بإزاء وفر وبإزاء أظهر فأداه حب التقابل إلى ما ليس بجيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت