فهرس الكتاب

الصفحة 3928 من 5988

أرواقها وجاء الناس يضجون الغرق الغرق يا رسول الله فقال اللهم حوالينا ولا علينا فانجاب السحاب عن المدينة حتى استدار حولها كالإكليل فضحك رسول الله حتى بدت نواجذه ثم قال لله در أبي طالب لو كان حيا لقرت عينه من ينشدنا قوله فقام علي فقال يا رسول الله لعلك أردت

و أبيض يستسقى الغمام بوجهه

قال أجل فأنشده أبياتا من هذه القصيدة ورسول الله يستغفر لأبي طالب على المنبر ثم قام رجل من كنانة فأنشده

لك الحمد والحمد ممن شكر

سقينا بوجه النبي المطر

دعا الله خالقه دعوة

إليه وأشخص منه البصر

فما كان إلا كما ساعة

أو أقصر حتى رأينا الدرر

دفاق العزالي وجم البعاق

أغاث به الله عليا مضر

فكان كما قاله عمه

أبو طالب ذو رواء غرر

به يسر الله صوب الغمام

فهذا العيان وذاك الخبر

فمن يشكر الله يلق المزيد

و من يكفر الله يلق الغير

فقال رسول الله إن يكن شاعر أحسن فقد أحسنت قالوا وإنما لم يظهر أبو طالب الإسلام ويجاهر به لأنه لو أظهره لم يتهيأ له من نصرة النبي ص ما تهيأ له وكان كواحد من المسلمين الذين اتبعوه نحو أبي بكر وعبد الرحمن بن عوف وغيرهما ممن أسلم ولم يتمكن من نصرته والقيام دونه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت