و من ذلك قوله ويقال إنها لطالب بن أبي طالب
إذا قيل من خير هذا الورى
قبيلا وأكرمهم أسره
أناف لعبد مناف أب
و فضله هاشم العزه
لقد حل مجد بني هاشم
مكان النعائم والنثره
و خير بني هاشم أحمد
رسول الإله على فتره
و من ذلك قوله
لقد أكرم الله النبي محمدا
فأكرم خلق الله في الناس أحمد
و شق له من اسمه ليجله
فذو العرش محمود وهذا محمد
و قوله أيضا وقد يروى لعلي ع
يا شاهد الله علي فاشهد
أني على دين النبي أحمد
من ضل في الدين فإني مهتد
قالوا فكل هذه الأشعار قد جاءت مجي ء التواتر لأنه إن لم تكن آحادها متواترة فمجموعها يدل على أمر واحد مشترك وهو تصديق محمد ص ومجموعها متواتر كما أن كل واحدة من قتلات علي ع الفرسان منقولة آحادا ومجموعها متواتر يفيدنا العلم الضروري بشجاعته وكذلك القول فيما روي من سخاء حاتم وحلم الأحنف ومعاوية وذكاء إياس وخلاعة أبي نواس وغير ذلك قالوا واتركوا هذا كله جانبا ما قولكم في القصيدة اللامية التي شهرتها كشهرة قفا نبك وإن جاز الشك فيها أو في شي ء من أبياتها جاز الشك في قفا نبك وفي بعض أبياتها ونحن نذكر منها هاهنا قطعة وهي قوله
أعوذ برب البيت من كل طاعن
علينا بسوء أو يلوح بباطل
و من فاجر يغتابنا بمغيبة
و من ملحق في الدين ما لم نحاول
كذبتم وبيت الله يبزى محمد
و لما نطاعن دونه ونناضل
و ننصره حتى نصرع دونه
و نذهل عن أبنائنا والحلائل
و حتى نرى ذا الردع يركب ردعه
من الطعن فعل الأنكب المتحامل
و ينهض قوم في الحديد إليكم
نهوض الروايا تحت ذات الصلاصل
و إنا وبيت الله من جد جدنا
لتلتبسن أسيافنا بالأماثل
بكل فتى مثل الشهاب سميدع
أخي ثقة عند الحفيظة باسل
و ما ترك قوم لا أبا لك سيدا
يحوط الذمار غير نكس مواكل
و أبيض يستسقى الغمام بوجهه
ثمال اليتامى عصمة للأرامل
يلوذ به الهلاك من آل هاشم
فهم عنده في نعمة وفواضل
و ميزان صدق لا يخيس شعيرة
و وزان صدق وزنه غير عائل