ما كان من باسمك اللهم قالوا وأما كاتبها منصور بن عكرمة فشلت يده فيما يذكرون فلما مزقت الصحيفة خرج بنو هاشم من حصار الشعب . قال محمد بن إسحاق فلم يزل أبو طالب ثابتا صابرا مستمرا على نصر رسول الله ص وحمايته والقيام دونه حتى مات في أول السنة الحادية العشرة من مبعث رسول الله ص فطمعت فيه قريش حينئذ ونالت منه فخرج عن مكة خائفا يطلب أحياء العرب يعرض عليهم نفسه فلم يزل كذلك حتى دخل مكة في جوار المطعم بن عدي ثم كان من أمره مع الخزرج ما كان ليلة العقبة . قال ومن شعر أبي طالب الذي يذكر فيه رسول الله ص وقيامه دونه
أرقت وقد تصوبت النجوم
و بت ولا تسالمك الهموم
لظلم عشيرة ظلموا وعقوا
و غب عقوقهم لهم وخيم
هم انتهكوا المحارم من أخيهم
و كل فعالهم دنس ذميم
و راموا خطة جورا وظلما
و بعض القول ذو جنف مليم
لتخرج هاشما فتكون منها
بلاقع بطن مكة فالحطيم
فمهلا قومنا لا تركبونا
بمظلمة لها خطب جسيم
فيندم بعضكم ويذل بعض
و ليس بمفلح أبدا ظلوم
أرادوا قتل أحمد زاعميه
و ليس بقتله منهم زعيم
و دون محمد منا ندي
هم العرنين والعضو الصميم
و من ذلك قوله
و قالوا لأحمد أنت امرؤ
خلوف الحديث ضعيف السبب
و إن كان أحمد قد جاءهم
بصدق ولم يأتهم بالكذب
فإنا ومن حج من راكب
و كعبة مكة ذات الحجب
تنالون أحمد أو تصطلوا
ظباة الرماح وحد القضب
و تغترفوا بين أبياتكم
صدور العوالي وخيلا شزب
تراهن من بين ضافي السبيب
قصير الحزام طويل اللبب
عليها صناديد من هاشم
هم الأنجبون مع المنتجب
و روى عبد الله بن مسعود قال لما فرغ رسول الله ص من قتلى بدر وأمر بطرحهم في القليب جعل يتذكر من شعر أبي طالب بيتا فلا يحضره فقال له أبو بكر لعله قوله يا رسول الله
و إنا لعمر الله إن جد جدنا
لتلتبسن أسيافنا بالأماثل
فسر بظفره بالبيت وقال إي لعمر الله لقد التبست . ومن شعر أبي طالب قوله
ألا أبلغا عني لؤيا رسالة
بحق وما تغني رسالة مرسل