فهرس الكتاب

الصفحة 3909 من 5988

قال محمد بن إسحاق فلم يؤثر عن أبي لهب خير قط إلا ما يروى أن أبا سلمة بن عبد الأسد المخزومي لما وثب عليه قومه ليعذبوه ويفتنوه عن الإسلام هرب منهم فاستجار بأبي طالب وأم أبي طالب مخزومية وهي أم عبد الله والد رسول الله ص فأجاره فمشى إليه رجال من بني مخزوم وقالوا له يا أبا طالب هبك منعت منا ابن أخيك محمدا فما لك ولصاحبنا تمنعه منا قال إنه استجار بي وهو ابن أختي وإن أنا لم أمنع ابن أختي لم أمنع ابن أخي فارتفعت أصواتهم وأصواته فقام أبو لهب ولم ينصر أبا طالب قبلها ولا بعدها فقال يا معشر قريش والله لقد أكثرتم على هذا

الشيخ لا تزالون تتوثبون عليه في جواره من بين قومه أما والله لتنتهن عنه أو لنقومن معه فيما قام فيه حتى يبلغ ما أراد فقالوا بل ننصرف عما تكره يا أبا عتبة فقاموا فانصرفوا وكان وليا لهم ومعينا على رسول الله ص وأبي طالب فاتقوه وخافوا أن تحمله الحمية على الإسلام فطمع فيه أبو طالب حيث سمعه قال ما قال وأمل أن يقوم معه في نصرة رسول الله ص فقال يحرضه على ذلك

و إن امرأ أبو عتيبة عمه

لفي معزل من أن يسام المظالما

و لا تقبلن الدهر ما عشت خطة

تسب بها أما هبطت المواسما

أقول له وأين منه نصيحتي

أبا عتبة ثبت سوادك قائما

و ول سبيل العجز غيرك منهم

فإنك لم تخلق على العجز لازما

و حارب فإن الحرب نصف ولن ترى

أخا الحرب يعطى الخسف حتى يسالما

كذبتم وبيت الله نبزى محمدا

و لما تروا يوما من الشعب قائما

و قال يخاطب أبا لهب أيضا

عجبت لحلم يا ابن شيبة عازب

و أحلام أقوام لديك سخاف

يقولون شايع من أراد محمدا

بظلم وقم في أمره بخلاف

أضاميم إما حاسد ذو خيانة

و إما قريب عنك غير مصاف

فلا تركبن الدهر منه ذمامة

و أنت امرؤ من خير عبد مناف

و لا تتركنه ما حييت لمعظم

و كن رجلا ذا نجدة وعفاف

يذود العدا عن ذروة هاشمية

إلافهم في الناس خير إلاف

فإن له قربى لديك قريبة

و ليس بذي حلف ولا بمضاف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت