قال أبو جعفر وقدم عليه عثمان بن حنيف وقد نتف طلحة والزبير شعر رأسه ولحيته وحاجبيه فقال يا أمير المؤمنين بعثتني ذا لحية وجئتك أمرد فقال أصبت خيرا وأجرا ثم قال أيها الناس إن طلحة والزبير بايعاني ثم نكثاني بيعتي وألبا علي الناس ومن العجب انقيادهما لأبي بكر وعمر وخلافهما علي والله إنهما ليعلمان أني لست بدونهما اللهم فاحلل ما عقدا ولا تبرم ما قد أحكما في أنفسهما وأرهما المساءة فيما قد عملا . قال أبو جعفر وعاد محمد بن أبي بكر ومحمد بن جعفر إلى علي ع فلقياه وقد انتهى إلى ذي قار فأخبراه الخبر فقال علي ع لعبد الله بن العباس اذهب أنت إلى الكوفة فادع أبا موسى إلى الطاعة وحذره من العصيان والخلاف واستنفر الناس فذهب عبد الله بن عباس حتى قدم الكوفة فلقي أبا موسى واجتمع الرؤساء من أهل الكوفة فقام أبو موسى فخطبهم وقال إن أصحاب رسول الله ص صحبوه في مواطن كثيرة فهم أعلم بالله ممن لم يصحبه وإن لكم علي حقا