قال أبو جعفر ثم أجمع علي ع على المسير من الربذة إلى البصرة فقام إليه رفاعة بن رافع فقال يا أمير المؤمنين أي شي ء تريد وأين تذهب بنا قال أما الذي نريد وننوي فإصلاح إن قبلوا منا وأجابوا إليه قال فإن لم يقبلوا قال ندعوهم ونعطيهم من الحق ما نرجو أن يرضوا به قال فإن لم يرضوا قال ندعهم ما تركونا قال فإن لم يتركونا قال نمتنع منهم قال فنعم إذا . وقام الحجاج بن غزية الأنصاري فقال والله يا أمير المؤمنين لأرضينك بالفعل كما أرضيتني منذ اليوم بالقول ثم قال
دراكها دراكها قبل الفوت
و انفر بنا واسم بنا نحو الصوت
لا وألت نفسي إن خفت الموت
و لله لننصرن الله عز وجل كما سمانا أنصارا . قال أبو جعفر رحمه الله وسار علي ع نحو البصرة ورأيته مع ابنه محمد بن الحنفية وعلى ميمنته عبد الله بن عباس وعلى ميسرته عمر بن أبي سلمة وعلي ع في القلب على ناقة حمراء يقود فرسا كميتا فتلقاه بفيد غلام من
بني سعد بن ثعلبة يدعى مرة فقال من هؤلاء قيل هذا أمير المؤمنين فقال سفرة قانية فيها دماء من نفوس فانية فسمعها علي ع فدعاه فقال ما اسمك قال مرة قال أمر الله عيشك أ كاهن سائر اليوم قال بل عائف فخلى سبيله ونزل بفيد فأتته أسد وطيئ فعرضوا عليه أنفسهم فقال الزموا قراركم ففي المهاجرين كفاية . وقدم رجل من الكوفة فيدا فأتى عليا ع فقال له من الرجل قال عامر بن مطرف قال الليثي قال الشيباني قال أخبرني عما وراءك قال إن أردت الصلح فأبو موسى صاحبك وإن أردت القتال فأبو موسى ليس لك بصاحب فقال ع ما أريد إلا الصلح إلا أن يرد علينا