فراشه يخادع المشركين عنه ليروا أنه لم يبرح فلا يطلبوه حتى تبعد المسافة بينهم وبينه وأن يتخلف بعده بمكة حتى يؤدي عن رسول الله ص الودائع التي عنده للناس وكان رسول الله ص استودعه رجال من مكة ودائع لهم لما يعرفونه من أمانته وأما أبو بكر فخرج معه . وسألت النقيب أبا جعفر يحيى بن أبي زيد الحسني رحمه الله فقلت إذا كانت قريش قد محصت رأيها وألقى إليها إبليس كما روي ذلك الرأي وهو أن يضربوه بأسياف من أيدي جماعة من بطون مختلفة ليضيع دمه في بطون قريش فلا تطلبه بنو عبد مناف فلما ذا انتظروا به تلك الليلة الصبح فإن الرواية جاءت بأنهم كانوا تسوروا الدار فعاينوا فيها شخصا مسجى بالبرد الحضرمي الأخضر فلم يشكوا أنه هو فرصدوه إلى أن أصبحوا فوجدوه عليا وهذا طريف لأنهم كانوا قد أجمعوا على قتله تلك الليلة فما بالهم لم يقتلوا ذلك الشخص المسجى وانتظارهم به النهار دليل على أنهم لم يكونوا أرادوا قتله تلك الليلة فقال في الجواب لقد كانوا هموا من النهار بقتله تلك الليلة وكان إجماعهم على ذلك وعزمهم في حقنه من بني عبد مناف لأن الذين محصوا هذا الرأي واتفقوا عليه النضر بن الحارث من بني عبد الدار وأبو البختري بن هشام وحكيم بن حزام وزمعة بن الأسود بن المطلب هؤلاء الثلاثة من بني أسد بن عبد العزى وأبو جهل بن هشام وأخوه الحارث وخالد بن الوليد بن المغيرة هؤلاء الثلاثة من بني مخزوم ونبيه ومنبه ابنا الحجاج وعمرو بن العاص هؤلاء الثلاثة من بني سهم وأمية بن خلف وأخوه أبي بن خلف هذان من بني جمح فنما هذا الخبر من الليل إلى عتبة بن ربيعة بن عبد شمس فلقي منهم قوما فنهاهم عنه وقال إن بني عبد مناف لا تمسك عن دمه ولكن صفدوه