فهرس الكتاب

الصفحة 3830 من 5988

أ ترى رسول الله ص خفي عليه من أمر علي ع ما لاح للجاحظ والعثمانية فمدحه وهو غير مستحق للمدح . قال الجاحظ فصاحب النفس المختارة المعتدلة يكون قتاله طاعة وفراره معصية لأن نفسه معتدلة كالميزان في استقامة لسانه وكفتيه فإذا لم يكن كذلك كان إقدامه طباعا وفراره طباعا . قال شيخنا أبو جعفر رحمه الله فيقال له فلعل إنفاق أبي بكر على ما تزعم أربعين ألف درهم لا ثواب له لأن نفسه ربما تكون غير معتدلة لأنه يكون مطبوعا على الجود والسخاء ولعل خروجه مع النبي ص يوم الهجرة إلى الغار لا ثواب له فيه لأن أسبابه كانت له مهيجة ودواعيه غالبة محبة الخروج وبغض المقام ولعل رسول الله ص في دعائه إلى الإسلام وإكبابه على الصلوات الخمس في جوف الليل وتدبيره أمر الأمة لا ثواب له فيه لأنه قد تكون نفسه غير معتدلة بل يكون في طباعه الرئاسة وحبها والعبادة والالتذاذ بها ولقد كنا نعجب من مذهب أبي عثمان أن المعارف ضرورة وأنها تقع طباعا وفي قوله بالتولد وحركة الحجر بالطبع حتى رأينا من قوله ما هو أعجب منه فزعم أنه ربما يكون جهاد علي ع وقتله المشركين لا ثواب له فيه لأنه فعله طبعا وهذا أطرف من قوله في المعرفة وفي التولد . قال الجاحظ ووجه آخر أن عليا لو كان كما يزعم شيعته ما كان له بقتل الأقران كبير فضيلة ولا عظيم طاعة لأنه قد

روي عن النبي ص أنه قال له

ستقاتل بعدي الناكثين والقاسطين والمارقين فإذا كان قد وعده بالبقاء بعده فقد وثق بالسلامة من الأقران وعلم أنه منصور عليهم وقاتلهم فعلى هذا يكون جهاد طلحة والزبير أعظم طاعة منه . قال شيخنا أبو جعفر رحمه الله هذا راجع على الجاحظ في النبي ص لأن الله تعالى قال له وَ اَللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ اَلنَّاسِ فلم يكن له في جهاده كبير طاعة وكثير طاعة و

كثير من الناس يروي عنه ص اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر فوجب أن يبطل جهادهما و

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت