فهرس الكتاب

الصفحة 3699 من 5988

و هذا الكلام هو ما يقوله أصحابنا بعينه في تعليل أفعال الباري سبحانه بالحكمة والمصلحة وأن الغرض بالتكليف هو التعريض للثواب وأنه يجب أن يكون خالصا من الإلجاء ومن أن يفعل الواجب بوجه غير وجه وجوبه يرتدع عن القبيح لوجه غير وجه قبحه . وروى أبو جعفر محمد بن جرير الطبري في التاريخ أن موسى قدم هو وأخوه هارون مصر على فرعون لما بعثهما الله تعالى إليه حتى وقفا على بابه يلتمسان الإذن عليه فمكثا سنين يغدوان على بابه ويروحان لا يعلم بهما ولا يجترئ أحد على أن يخبره بشأنهما وقد كانا قالا لمن بالباب إنا رسولا رب العالمين إلى فرعون حتى دخل عليه بطال له يلاعبه ويضحكه فقال له أيها الملك إن على الباب رجلا يقول قولا عجيبا عظيما ويزعم أن له إلها غيرك قال ببابي قال نعم قال أدخلوه فدخل وبيده عصاه ومعه هارون أخوه فقال أنا رسول رب العالمين إليك وذكر تمام الخبر . فإن قلت أي خاصية في الصوف ولبسه ولم اختاره الصالحون على غيره قلت ورد في الخبر أن أول لباس لبسه آدم لما هبط إلى الأرض صوف كبش قيضه الله له وأمره أن يذبحه فيأكل لحمه ويلبس صوفه لأنه أهبط عريان من الجنة فذبحه وغزلت حواء صوفه فلبس آدم منه ثوبا وألبس حواء ثوبا آخر فلذلك صار شعار الأولياء وانتسبت إليه الصوفية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت