فهرس الكتاب

الصفحة 3694 من 5988

يا ناق سيري عنقا فسيحا

إلى سليمان فنستريحا

و الحنادس الظلم . والمهاوي جمع مهواة بالفتح وهي الهوة يتردى الصيد فيها وقد تهاوى الصيد في المهواة إذا سقط بعضه في أثر بعض . قوله ع ذللا عن سياقه انتصب على الحال جمع ذلول وهو السهل المقادة وهو حال من الضمير في أعنقوا أي أسرعوا منقادين لسوقه إياهم . وسلسا جمع سلس وهو السهل أيضا وإنما قسم ذللا وسلسا بين سياقه وقياده لأن المستعمل في كلامهم قدت الفرس فوجدته سلسا أو صعبا ولا يستحسنون سقته فوجدته سلسا أو صعبا وإنما المستحسن عندهم سقته فوجدته ذلولا أو شموسا . قوله ع أمرا منصوب بتقدير فعل أي اعتمدوا أمرا وكبرا معطوف عليه أو ينصب كبرا على المصدر بأن يكون اسما واقعا موقعه كالعطاء موضع الإعطاء . وقال الراوندي أمرا منصوب هاهنا لأنه مفعول به وناصبه المصدر الذي هو سياقه وقياده تقول سقت وقدت قيادا وهذا غير صحيح لأن مفعول هذين المصدرين محذوف تقديره عن سياقه إياهم وقياده إياهم وهذا هو معنى الكلام ولو فرضنا مفعول

أحد هذين المصدرين أمرا لفسد معنى الكلام وقال الراوندي أيضا ويجوز أن يكون أمرا حالا وهذا أيضا ليس بشي ء لأن الحال وصف هيئة الفاعل أو المفعول وأمرا ليس كذلك . قوله ع تشابهت القلوب فيه أي أن الحمية والفخر والكبر والعصبية ما زالت القلوب متشابهة متماثلة فيها . وتتابعت القرون عليه جمع قرن بالفتح وهي الأمة من الناس . وكبرا تضايقت الصدور به أي كبر في الصدور حتى امتلأت به وضاقت عنه لكثرته . ثم أمر بالحذر من طاعة الرؤساء أرباب الحمية وفيه إشارة إلى قوله تعالى إِنَّا أَطَعْنا سادَتَنا وَ كُبَراءَنا فَأَضَلُّونَا اَلسَّبِيلاَ . وقد كان أمر في الفصل الأول بالتواضع لله ونهى هاهنا عن التواضع للرؤساء وقد جاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت