وَ لاَ تُطِيعُوا اَلْأَدْعِيَاءَ اَلَّذِينَ شَرِبْتُمْ بِصَفْوِكُمْ كَدَرَهُمْ وَ خَلَطْتُمْ بِصِحَّتِكُمْ مَرَضَهُمْ وَ أَدْخَلْتُمْ فِي حَقِّكُمْ بَاطِلَهُمْ وَ هُمْ أَسَاسُ آسَاسُ اَلْفُسُوقِ وَ أَحْلاَسُ اَلْعُقُوقِ اِتَّخَذَهُمْ إِبْلِيسُ مَطَايَا ضَلاَلٍ وَ جُنْدًا بِهِمْ يَصُولُ عَلَى اَلنَّاسِ وَ تَرَاجِمَةً يَنْطِقُ عَلَى أَلْسِنَتِهِمْ اِسْتِرَاقًا لِعُقُولِكُمْ وَ دُخُولًا فِي عُيُونِكُمْ وَ نَفْثًا فِي أَسْمَاعِكُمْ فَجَعَلَكُمْ مَرْمَى نَبْلِهِ وَ مَوْطِئَ قَدَمِهِ وَ مَأْخَذَ يَدِهِ فَاعْتَبِرُوا بِمَا أَصَابَ اَلْأُمَمَ اَلْمُسْتَكْبِرِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ مِنْ بَأْسِ اَللَّهِ وَ صَوْلاَتِهِ وَ وَقَائِعِهِ وَ مَثُلاَتِهِ وَ اِتَّعِظُوا بِمَثَاوِي خُدُودِهِمْ وَ مَصَارِعُ جُنُوبِهِمْ وَ اِسْتَعِيذُوا بِاللَّهِ مِنْ لَوَاقِحِ اَلْكِبْرِ كَمَا تَسْتَعِيذُونَهُ مِنْ طَوَارِقِ اَلدَّهْرِ أمعنتم في البغي بالغتم فيه من أمعن في الأرض أي ذهب فيها بعيدا ومصارحة لله أي مكاشفة . والمناصبة المعاداة . وملاقح الشنئان قال الراوندي الملاقح هي الفحول التي تلقح وليس بصحيح نص الجوهري على أن الوجه لواقح كما جاء في القرآن وَ أَرْسَلْنَا اَلرِّياحَ لَواقِحَ وقال هو من النوادر لأن الماضي رباعي والصحيح أن ملاقح هاهنا جمع ملقح وهو المصدر من لقحت كضربت مضربا وشربت مشربا ويجوز فتح النون من الشنئان وتسكينها وهو البغض . ومنافخ الشيطان جمع منفخ وهو مصدر أيضا من نفخ ونفخ الشيطان ونفثه
واحد وهو وسوسته وتسويله ويقال للمتطاول إلى ما ليس له قد نفخ الشيطان في أنفه . و
في كلامه ع يقوله لطلحة وهو صريع وقد وقف عليه وأخذ سيفه سيف طالما جلى به الكرب عن وجه رسول الله ص ولكن الشيطان نفخ في أنفه . قوله وأعنقوا أصرعوا وفرس معناق والسير العنق قال الراجز