في الحديث ائتوني بشلوها الأيمن . ودم مفسوح أي مسفوك وعاض على يديه أي ندما . وصافق بكفيه أي تعسفا أو تعجبا . ومرتفق بخديه جاعل لهما على مرفقيه فكرا وهما . وزار على رأيه أي عائب أي يرى الواحد منهم رأيا ويرجع عنه ويعيبه وهو البداء الذي يذكره المتكلمون ثم فسره بقوله وراجع عن عزمه .
فإن قلت فهل يمكن أن يفرق بينهما ليكون الكلام أكثر فائدة قلت نعم بأن يريد بالأول من رأى رأيا وكشفه لغيره وجامعه عليه ثم بدا له وعابه ويريد بالثاني من عزم نفسه عزما ولم يظهر لغيره ثم رجع عنه ويمكن أيضا بأن يفرق بينهما بأن يعني بالرأي الاعتقاد كما يقال هذا رأي أبي حنيفة والعزم أمر مفرد خارج عن ذلك وهو ما يعزم عليه الإنسان من أمور نفسه ولا يقال عزم في الاعتقادات ثم قال ع وقد أدبرت الحيلة أي ولت وأقبلت الغيلة أي الشر ومنه قولهم فلان قليل الغائلة أو يكون بمعنى الاغتيال يقال قتله غيلة أي خديعة يذهب به إلى مكان يوهمه أنه لحاجة ثم يقتله . قال ع ولات حين مناص هذه من ألفاظ الكتاب العزيز قال الأخفش شبهوا لات بليس وأضمروا فيها اسم الفاعل قال ولا تكون لات إلا مع حين وقد جاء حذف حين في الشعر ومنه المثل حنت ولات هنت أي ولات حين حنت والهاء بدل من الحاء فحذف الحين وهو يريده قال وقرأ بعضهم وَ لاتَ حِينَ مَناصٍ بالرفع وأضمر الخبر وقال أبو عبيد هي لا والتاء إنما زيدت في حين لا في لا وإن كتبت مفردة والأصل تحين كما قال في ألان تلان فزادوا التاء وأنشد لأبي وجزة
العاطفون تحين ما من عاطف
و المطعمون زمان أين المطعم
و قال المؤرج زيدت التاء في لات كما زيدت في ربت وثمت . والمناص المهرب ناص عن قرنه ينوص نوصا ومناصا أي ليس هذا وقت الهرب والفرار .