فهرس الكتاب

الصفحة 3668 من 5988

ابن مسعود ألظوا في الدعاء بيا ذا الجلال والإكرام ومنه الملاظة في الحرب ويقال رجل ملظ وملظاظ أي ملحاح وألظ المطر أي دام . وقوله بجدكم أي باجتهادكم جددت في الأمر جدا بالغت واجتهدت ويروى وواكظوا بحدكم والمواكظة المداومة على الأمر وقال مجاهد في قوله تعالى إِلاَّ ما دُمْتَ عَلَيْهِ قائِمًا قال أي مواكظا . قوله وأشعروا بها قلوبكم يجوز أن يريد اجعلوها شعارا لقلوبكم وهو ما دون الدثار وألصق بالجسد منه ويجوز أن يريد اجعلوها علامة يعرف بها القلب التقي من القلب المذنب كالشعار في الحرب يعرف به قوم من قوم ويجوز أن يريد أخرجوا قلوبكم بها من أشعار البدن أي طهروا القلوب بها وصفوها من دنس الذنوب كما يصفى البدن بالفصاد من غلبة الدم الفاسد ويجوز أن يريد الإشعار بمعنى الإعلام من أشعرت زيدا بكذا أي عرفته إياه أي اجعلوها عالمة بجلالة موقعها وشرف محلها . قوله وارحضوا بها أي اغسلوا وثوب رحيض ومرحوض أي مغسول . قال وداووا بها الأسقام يعني أسقام الذنوب . وبادروا بها الحمام عجلوا واسبقوا الموت أن يدرككم وأنتم غير متقين . واعتبروا بمن أضاع التقوى فهلك شقيا ولا يعتبرن بكم أهل التقوى أي لا تكونوا أنتم لهم معتبرا بشقاوتكم وسعادتهم . ثم قال وصونوا التقوى عن أن تمازجها المعاصي وتصونوا أنتم بها عن الدناءة وما ينافي العدالة . والنزه جمع نزيه وهو المتباعد عما يوجب الذم والولاه جمع واله وهو المشتاق ذو الوجد حتى يكاد يذهب عقله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت