فهرس الكتاب

الصفحة 3373 من 5988

بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى فلما أشهدهم وأقروا له أنه الرب عز وجل وأنهم العبيد كتب ميثاقهم في رق ثم ألقمه هذا الحجر وأن له لعينين ولسانا وشفتين تشهد لمن وافاه بالموافاة فهو أمين الله عز وجل في هذا المكان فقال عمر لا أبقاني الله بأرض لست بها يا أبا الحسن . قلت قد وجدنا في الآثار والأخبار في سيرة عمر أشياء تناسب قوله في هذا الحجر الأسود كما أمر بقطع الشجرة التي بويع رسول الله ص تحتها بيعة الرضوان في عمرة الحديبية لأن المسلمين بعد وفاة رسول الله ص كانوا يأتونها فيقيلون تحتها فلما تكرر ذلك أوعدهم عمر فيها ثم أمر بها فقطعت . وروى المغيرة بن سويد قال خرجنا مع عمر في حجة حجها فقرأ بنا في الفجر أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحابِ اَلْفِيلِ ولِإِيلافِ قُرَيْشٍ فلما فرغ رأى الناس يبادرون إلى مسجد هناك فقال ما بالهم قالوا مسجد صلى فيه النبي ص والناس يبادرون إليه فناداهم فقال هكذا هلك أهل الكتاب قبلكم اتخذوا آثار أنبيائهم بيعا من عرضت له صلاة في هذا المسجد فليصل ومن لم تعرض له صلاة فليمض . وأتى رجل من المسلمين إلى عمر فقال أنا لما فتحنا المدائن أصبنا كتابا فيه علم من علوم الفرس وكلام معجب فدعا بالدرة فجعل يضربه بها ثم قرأ نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ اَلْقَصَصِ ويقول ويلك أ قصص أحسن من كتاب الله إنما هلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت