فهرس الكتاب

الصفحة 3372 من 5988

فأصبح فجمع المهاجرين والأنصار وفيهم علي بن أبي طالب وقال للناس ما ترون في فضل فضل عندنا من هذا المال فقال الناس يا أمير المؤمنين إنا شغلناك بولاية أمورنا عن أهلك وتجارتك وصنعتك فهو لك فالتفت إلى علي فقال ما تقول أنت قال قد أشاروا عليك قال فقل أنت فقال له لم تجعل يقينك ظنا فلم يفهم عمر قوله فقال لتخرجن مما قلت قال أجل والله لأخرجن منه أ تذكر حين بعثك رسول الله ص ساعيا فأتيت العباس بن عبد المطلب فمنعك صدقته فكان بينكما شي ء فجئتما إلي وقلتما انطلق معنا إلى رسول الله ص فجئنا إليه فوجدناه خاثرا فرجعنا ثم غدونا عليه فوجدناه طيب النفس فأخبرته بالذي صنع العباس فقال لك يا عمر أ ما علمت أن عم الرجل صنو أبيه فذكرنا له ما رأينا من خثوره في اليوم الأول وطيب نفسه في اليوم الثاني فقال إنكم أتيتم في اليوم الأول وقد بقي عندي من مال الصدقة ديناران فكان ما رأيتم من خثوري لذلك وأتيتم في اليوم الثاني وقد وجهتهما فذاك الذي رأيتم من طيب نفسي أشير عليك ألا تأخذ من هذا الفضل شيئا وأن تفضه على فقراء المسلمين فقال صدقت والله لأشكرن لك الأولى والأخيرة . وروى أبو سعيد الخدري قال حججنا مع عمر أول حجة حجها في خلافته فلما دخل المسجد الحرام دنا من الحجر الأسود فقبله واستلمه وقال إني لأعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع ولو لا أني رأيت رسول الله ص قبلك واستلمك لما قبلتك ولا استلمتك فقال له علي بلى يا أمير المؤمنين إنه ليضر وينفع ولو علمت تأويل ذلك من كتاب الله لعلمت أن الذي أقول لك كما أقول قال الله تعالى وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَ أَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت