فهرس الكتاب

الصفحة 3360 من 5988

المسلمون بينهما فرجح قوم هذا وقوم هذا فليس ذلك دالا على أن القوم سووا بينه وبين عمر وجعلوا القولين مسألة خلاف ذهب كل فريق إلى نصرة واحد منهما كما يختلف اثنان من عرض المسلمين في بعض الأحكام فينصر قوم هذا وينصر ذاك آخرون فمن بلغت قوته وهمته إلى هذا كيف ينكر منه أنه يبايع أبا بكر لمصلحة رآها ويعدل عن النص ومن الذي كان ينكر عليه ذلك وهو في القول الذي قاله للرسول ص في وجهه غير خائف من الأنصار ولا ينكر عليه أحد لا رسول الله ص ولا غيره وهو أشد من مخالفة النص في الخلافة وأفظع وأشنع قال النقيب على أن الرجل ما أهمل أمر نفسه بل أعد أعذارا وأجوبة وذلك لأنه قال لقوم عرضوا له بحديث النص أن رسول الله ص رجع عن ذلك بإقامته أبا بكر في الصلاة مقامه وأوهمهم أن ذلك جار مجرى النص عليه بالخلافة وقال يوم السقيفة أيكم يطيب نفسا أن يتقدم قدمين قدمهما رسول الله ص في الصلاة ثم أكد ذلك بأن قال لأبي بكر وقد عرض عليه البيعة أنت صاحب رسول الله ص في المواطن كلها شدتها ورخائها رضيك لديننا أ فلا نرضاك لدنيانا . ثم عاب عليا بخطبته بنت أبي جهل فأوهم أن رسول الله ص كرهه لذلك ووجد عليه وأرضاه عمرو بن العاص فروى حديثا افتعله واختلقه على رسول الله

قال سمعته يقول إن آل أبي طالب ليسوا لي بأولياء إنما وليي الله وصالح المؤمنين فجعلوا ذلك كالناسخ

لقوله ص من كنت مولاه فهذا مولاه . قلت للنقيب أ يصح النسخ في مثل هذا أ ليس هذا نسخا للشي ء قبل تقضي وقت فعله فقال سبحان الله من أين تعرف العرب هذا وأنى لها أن تتصوره فضلا عن أن تحكم بعدم جوازه فهل يفهم حذاق الأصوليين هذه المسألة فضلا عن حمقى العرب هؤلاء قوم ينخدعون بأدنى شبهة ويستمالون بأضعف سبب وتبنى الأمور معهم على ظواهر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت