الغدر ولا تنقض البيعة صوابا كانت أو خطأ وقد قالت له الأنصار وغيرها أيها الرجل لو دعوتنا إلى نفسك قبل البيعة لما عدلنا بك أحدا ولكنا قد بايعنا فكيف السبيل إلى نقض البيعة بعد وقوعها . قال النقيب ومما جرأ عمر على بيعة أبي بكر والعدول عن علي مع ما كان يسمعه من الرسول ص في أمره أنه أنكر مرارا على الرسول ص أمورا اعتمدها فلم ينكر عليه رسول الله ص إنكاره بل رجع في كثير منها إليه وأشار عليه بأمور كثيرة نزل القرآن فيها بموافقته فأطمعه ذلك في الإقدام على اعتماد كثير من الأمور التي كان يرى فيها المصلحة مما هي خلاف النص وذلك نحو إنكاره عليه في الصلاة على عبد الله بن أبي المنافق وإنكاره فداء أسارى بدر وإنكاره عليه تبرج نسائه للناس وإنكاره قضية الحديبية وإنكاره أمان العباس لأبي سفيان بن حرب وإنكاره واقعة أبي حذيفة بن عتبة وإنكاره أمره بالنداء
من قال لا إله إلا الله دخل الجنة وإنكاره أمره بذبح النواضح وإنكاره على النساء بحضرة رسول الله ص هيبتهن له دون رسول الله ص إلى غير ذلك من أمور كثيرة تشتمل عليها كتب الحديث ولو لم يكن إلا إنكاره قول رسول الله ص في مرضه
ائتوني بدواة وكتف أكتب لكم ما لا تضلون بعدي وقوله ما قال وسكوت رسول الله ص عنه وأعجب الأشياء أنه قال ذلك اليوم حسبنا كتاب الله فافترق الحاضرون من المسلمين في الدار فبعضهم يقول القول ما قال رسول الله ص وبعضهم يقول القول ما قال عمر فقال رسول الله وقد كثر اللغط وعلت الأصوات
قوموا عني فما ينبغي لنبي أن يكون عنده هذا التنازع فهل بقي للنبوة مزية أو فضل إذا كان الاختلاف قد وقع بين القولين وميل